السيد تقي الطباطبائي القمي
130
آراؤنا في أصول الفقه
في كل واحد من الطرفين أو الأطراف ولا تناقض . وثالثا : انه نسأل الشيخ بأن المكلف ما وظيفته فهل يجب عليه الاجتناب أم لا ؟ أما على الأول فبأي وجه ؟ ان قال للعلم الاجمالي قلنا يمكن ارتفاع النجاسة وتبدلها بالطهارة فلا علم بقاء فيجوز جريان قاعدة الطهارة في كلا الطرفين إذ بعد عدم جريان الاستصحاب لا مانع عن جريان قاعدة الطهارة وهل يلتزم الشيخ بهذا اللازم هذا ما يرجع إلى كلام الشيخ قدس سره . وعن الميرزا قدس سره انه لا يمكن جريان الاستصحاب في الطرفين بتقريب ان الاستصحاب من الأصول المحرزة وكيف يمكن للشارع التعبد بالأصل المحرز للواقع في الطرفين مع القطع بالخلاف . وبعبارة واضحة إذا كان الأصل غير محرز للواقع كاصالة الاحتياط فإنه لا مانع عن جريانها في الطرفين مع العلم بعدم وجوبه في بعض الأطراف اجمالا كما لو علم بكون احدى المرأتين أجنبية فإنه لا مانع عن جريان اصالة الاحتياط في كلا الطرفين والالتزام بحرمة النظر . وأما الأصل إذا كان محرزا للواقع فلا يمكن التعبد به مع العلم بالخلاف اجمالا كما هو المفروض . وأورد عليه سيدنا الأستاذ قدس سره بالنقض والحل أما النقض ففيما لو أجنب أحد ثم صلّى صلاة الظهر مثلا وبعد الصلاة شك في الاغتسال وعدمه يجري قاعدة الفراغ في صلاته ويجرى استصحاب عدم الاغتسال ووجوبه بالنسبة إلى الصلوات الآتية والحال ان قاعدة الفراغ من الأصول المحرزة ان لم تكن من الامارات . واما الحل فهو ان كل واحد من الطرفين يلاحظ بحياله واستقلاله